ورقة موقف بشأن النهج التقليديّ كمحافظة أو تحرُّر

لسنوات عديدة، عمل الكثير منّا على صياغة بديل تقليديّ، شفهيًّا وكتابيًّا، للانقسام (الديكوتوميا) الأشكنازيّ والحداثيّ بين التديّن والعلمانيّة. طوال تاريخ النضال الشرقيّ في إسرائيل، كانت الأطر اليهوديّة التقليديّة للتوراة والفرائض، بأشكال ومظاهر مختلفة، أساسًا مهمًّا لتشكيل الحركات والجماعات المركزيّة التي طرحت الادّعاءات السياسيّة للشرقيّين والشرقيّات ضدّ أولئك الذين يهيمنون على الحكم. من الشائع اعتبار تامي (حركة تقاليد إسرائيل) وشاس (رابطة السفاراديم الملتزمين بالتوراة) كمظاهر بحتة لهذه المنظّمات، لكنّ الإطار الذي يوفّره العالم الثقافيّ التقليديّ للشرقيّين والشرقيّات لصياغة طرق نضالهم، يمكن تحديده أيضًا في النضالات التي قادها الشرقيّون في سنوات الخمسين، عندما حملوا كتب التوراة إلى مظاهرات ضد اضطهادهم، في مرثيّات “المعبراه” للحاخام اليمني شالوم رداعي، وفي هجداة عيد الفصح المجدّدة التي صاغها الفهود السود. أضف إلى ذلك الهيئات المختلفة التي انخرطت في الحفاظ على تقاليد الجاليات اليهوديّة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعزيزها على مدى العقود القليلة الماضية، من أجل مكافحة الاضطهاد الثقافيّ

ومع ذلك، يبدو أن النهج التقليديّ المحافظ في السنوات الأخيرة – بقيادة الهيئات والشخصيّات الموكلة بصياغته – يبدون بشكل متزايد مثل ثمار النهج الأمريكيّ للمحافظين الجدد. يمكن تحديد هذا التشابه في ثلاثة أبعاد مركزيّة للفكر والسياسة المحافظة-المواقف القوميّة، والمحافظة في مجال الجندر، والعداء للإنفاق العامّ والعمل المنظم. في الصياغات الجديدة للمحافظة، ينظر إلى هذه الجوانب بالفعل على أنّها جوهريّة للموقف المحافظ، والتعبير عن إمكاناتها و”البشرى” التي تحملها. ينظر إلى المحافظة والتقليديّة على أنّهما موقف يتفوّق فيه التماهي مع الأسرة والأمّة والدولة على أيّ موقف معارض ينشأ عن الانتماء الطبقيّ أو العرقيّ لمجموعة تعاني من الاضطهاد. وهكذا، تُعرّف المحافظة على أنّها تقترح “الاعتدال” و”الاحتواء” اللذَين يمكن أن يخلقا أرضيّة صلبة لمجتمع الأغلبيّة القوميّة. انتقل النهج المحافظ الشرقيّ في السنوات الأخيرة – ليس من موقف سلبيّ على الإطلاق، ولكن كتماثل نشط مع داعميه ومن يصوغونه -عمليّة خيار مشترك. بعبارة أخرى، إذا كان النهج المحافظ في الماضي هو الأساس لموقف معارض، يعارض مختلف أشكال القمع التي تستخدمها الدولة ضدّ الشرقيين والشرقيّات (معارضة مستمدّة مباشرة من موقف ديمقراطيّ شامل، وسنعود إلى ذلك لاحقا)، فإنّ إدراجه الآن ضمن أطر الهيمنة الإسرائيليّة يتم على وجه التحديد من خلال إزالة تأثير الانتقاد. في الواقع، يتم احتواء النهج المحافظ وتمثيله، ولكن هذا من خلال استعداده للانفصال عن أصوله والتزامه بالنضال من أجل منظومة القوى التي سمحت بتهميشه في المقام الأوّل. النهج المحافظ الذي تمّ الترويج له في السنوات الأخيرة هو في الواقع نهج تقليديّ نيو-محافظ، مجنّد لتعزيز النظام الأبويّ، الليبراليّة الجديدة والقوميّة الصهيونية.

هكذا أيضًا في  كلّ ما يتعلق بإرث الصراع الشرقيّ في إسرائيل، تواصل الدولة تعزيز الجهل وتعمل على إحباط النهج والبحث النقدي من خلال التحكّم في الأرشيفات والرواية. يستخدم السياسيون الصراع الشرقي بشكل ساخر مثلما يفعلون عند مطالبتهم بسلطة وسيادة أغلبيّة شرقيّة مُتخيّلة (وهي ليست حتّى أغلبية في حيّز يضم السكّان الفلسطينيّين). لقد سئمنا التمثيلات الصارخة، بأسلوب تلفزيون الواقع ، لـ “حرب ثقافيّة” يتم تقديمها كإعلان لليمين الشعبويّ دون أيّ سياق تاريخيّ أو ثقافيّ أو اجتماعيّ. مثل هذا التلاعب الإعلاميّ ممكن على خلفيّة الثقب الأسود للتراث والذاكرة الجماعيّة، ونقص التوثيق وإمكانيّة الوصول إلى إرث النضال الشرقيّ. من الواضح أن الصيغة السائدة الحالية من “النهج المحافظ” حوّلت النهج المحافظ الشرقيّ إلى نوع من أيديولوجيّة “المحافظة”: إنّها حركة وتيّار فكري لا يتحدّى الوضع الراهن الحالّي ولو بالحدّ الأدنى؛ إنّهم من ناحية يقدّمون أنفسهم على أنّهم “ليسوا يمينًا ولا يسارًا” بينما في الممارسة العمليّة ينحازون دائمًا تقريبّا إلى مواقف اليمين السياسيّ، بينما يشجّعون الشرقيّين على دور المدافعين عن الـ “معًا” لمجتمع  الأغلبيّة القوميّة اليهوديّة، ويُخرسون أيّ موقف سياسيّ للمعارضة من جانبهم

مقابل هذا الموقف، نحن، الذين نتشارك التوراة والفرائض  نحافظ على أسلوب حياة محافظ، وحتى لو لم نكُن كذلك، فإننا نشارك هويّتنا مع هذه الأطر من خلال أقرب دوائر الانتماء الأسريّ، ونسعى إلى صياغة موقف محافظ آخر، وهو في الأساس نهج محافظ ملتزم بحلّ وتفكيك علاقات القوة القمعيّة في إسرائيل. حسب رأينا، النهج المحافظ كأسلوب حياة ووجهة نظر حول المجتمع الإسرائيليّ والهويّة اليهوديّة الحديثة، لا ينبغي أن يستسلم لإخضاع الوجود اليهوديّ للاحتياجات الانفصاليّة للدولة القوميّة، وتحويله إلى ما يمنحها الأهليّة والشرعيّة.

في هذا السياق، يجب أن نتذكّر أن وجهة النظر التي تُحمّل الأطر اليهوديّة المحافظة المسؤوليّة عن الاتّجاهات الحاليّة للتطرّف القوميّ والعنصريّ في إسرائيل، ترتبط ارتباطًا وثيقا بنقطة الصفر لتحويل التوراة والفرائض إلى”دين” الدولة، لأولئك الذين يحددون حدود المواطنة والمجتمع السياسيّ في الدولة القوميّة الصهيونيّة. أصبحت التوراة والفرائض أدوات لتحقيق الأغراض العرقيّة القوميّة للدولة الصهيونيّة، وخلق التداخل بين المواطنة والقوميّة. لقد أصبحتا أحد الصمامات التي تنظم إمكانيّات الهجرة والانضمام إلى الدولة، مع اشتراطهما بالانتماء إلى إطار دينيّ جماعيّ مؤمّم، وأصبحتا تخدمان تطلّعات خلق توازن ديموغرافيّ للأغلبيّة القوميّة. منذ ظهور الدول القوميّة في أوروبّا، جسّد الإطار السياسيّ للتوراة والفرائض مرارًا وتكرارًا قيود النموذج الليبراليّ للمواطنة- الذي لا يمكن أن يضمن الحقوق الجماعيّة لليهود، إلا على حساب خصخصة انتمائهم السياسيّ وتحويله إلى “دين” -وأشار إلى ضرورة ضمان الحقوق السياسيّة الجماعية إلى جانب الحقوق المدنيّة الفرديّة.

بالنسبة ليهود الشرق الأوسط الذين عاشوا ضمن المنطق السياسيّ للإمبراطوريّة العثمانيّة، والذين استمرّوا في توجيه وعيهم حتى في الحقبة الاستعماريّة، قدّم الإطار متعدّد القوميّات بنية تحتيّة للرسم  أفق مختلف تمّ فيه دمج الحقوق المدنيّة مع الحقوق الجماعيّة، ولم تكن إمكانيّة الاندماج في المجتمع السياسيّ المدنيّ مشروطة بخصخصة الانتماء الجماعيّ أو إلى مجموعات. مع إقامة دولة إسرائيل، حدثت العمليّة المعاكسة، عندما أصبحت التوراة والفرائض رهائن للدولة، والأساس الذي جعل من الممكن إسناد القدسيّة إليها. وهكذا تحوّلت التوراة والفرائض – التي أصبحت الآن”دين الدولة” اليهوديّة-صمامًا يسمح بإنشاء امتيازات لمجموعة قوميّة محدّدة، ممّا خلق حالة التأزّم التي ترى الأطر التقليديّة كأساس يربط بين القوميّة والمواطنة في إسرائيل. الصياغات الجديدة للنهج المحافظ تمنحه دورًا مشابهًا. في الواقع، أصبح النهج المحافظ الشرقيّ-الذي يوصف بأنّه ‘معتدل’ و ‘حلوة’ – أساسًا ‘لرسميّة’ جديدة، مضمونها قبول مستسلم لأيّ سياسة حكوميّة بجميع أشكالها القمعيّة والعنيفة

ونود أن نصوغ نهجًا محافظًا آخر يحافظ على تقليد المقاومة، تقليد لا يخضع لأهواء صاحب السيادة، تقليد يجب أن يحني فيه صاحب السيادة السياسيّ رأسه أمام سيّد العالم. في مقابل النهج النيو-محافظ المعاصر، نودّ هنا أن نقدّم قراءات توجيهيّة لصياغة موقف محافظ فيه تحرّر، يشير إلى الجوانب الثلاثة التي أثرناها سابقًا – الجندر والجنس؛ الإنفاق العامّ، العمل المنظّم وتوزيع رأس المال والصلة بين القوميّة والمواطنة. في كلّ هذه، سنقترح، يمكننا أن نرى-حتّى لو كان في بعض الأحيان، في الخطاب المعاصر، يُشار إلى الأمور على أنّها معاكسة-الإطار المحافظ للتوراة والفرائض على أنّه يوفّر أساسًا للأمل لصياغة أفق ديمقراطيّ كامل. وهذا بالطبع لا يعني أنّ التقاليد ذات جوهر كهذا-لأنّه، كما هو الحال في أيّ إطار ثقافي، هناك شبكات مختلفة من علاقات القوّة والقمع – ولكن حتّى كما هو الحال في أيّ إطار ثقافّي وسياسيّ، فإنّ الاتّجاهات التي يتطوّر إليها مستمدّة مباشرة من الالتزامات السياسيّة الأساسيّة.

ترتبط هذه الالتزامات السياسيّة بتقليد النضال الذي نعمل من داخله. ما يسمح لنا في هذه اللحظة بتخيّل مستقبل مختلف هو معرفة أنّ هناك من نجح قبلنا في تطوير رؤية مدنيّة شرقيّة تقدميّة. من الجدير بالذكر بشكل خاصّ أبناء الجيل الثاني من القدوم الجماعيّ إلى إسرائيل الذي أدت إلى الربيع الشرقيّ الذي بلغ ذروته في التسعينيّات. على الرغم من أن رؤيتهم قد تمّ القضاء عليها سياسيًّا ولم يتبقّ منها سوى “التمثيل الشرقيّ” لوسائل الإعلام النيو ليبرالية اليوم، إلّا إنّنا نتذكّر كيف أنّ أفكارًا مثل التعدّديّة الثقافيّة، الديمقراطيّة الراديكاليّة في جميع مناحي الحياة، خطاب المساواة والتوزيع العادل للموارد، وكيف نظّمت المجتمعات المحرومة نفسها ونمت وتمّ تمكينها من الخطاب الجديد الذي تغلغل بعد ذلك في المجال العام، ومن الممارسات الثوريّة لمدرسة “كيدما” والحركة الشرقيّة في أهدافها والعالميّة في قيمها، القوس الديمقراطي الشرقيّ. هذه المنظّمات، التي بدأت بالظهور في حُرم الجامعات في سنوات الثمانين وانطلقت إلى الحيّز العام في سنوات التسعين، استفادت منها الأبحاث الأكاديميّة وتم تسخيرها لصياغة سياسات بديلة ونشاطيّة. 

نحن نتطلّع إلى عودة هذه الإمكانيّة التاريخيّة للتوليف بين القول والفعل، الفكر والنشاطيّة. في مواجهة شموليّة النظام الحاليّ القمعيّ، والحركة المستمرّة لنسخ آليّات الظلم والمعاناة، نرى أنفسنا ملتزمين بـ”مبدأ الأمل” بروح الرؤية الشرقيّة المدنيّة التي صاغها بالفعل الجيل الثاني من القادمين إلى إسرائيل. نحن نعلم أنّه لا يوجد مجتمع، ولا حتّى مجتمع جماهيريّ، أو مجتمع وسائل التواصل الاجتماعيّ، أو مجتمعنا، أو أيّ مجتمع، أو أي نظام قائم، محصّن في وجه إمكانات المقاومة والتغيير بين الأجيال. هذا هو إرث نضالنا متعدّد الأجيال

النهج المحافظ بصفته محافظة جندريّة

كما ذكر أعلاهُ، فإنّ أحد أبرز جوانب ميل النهج المحافظ المعاصر إلى التمثُّل بالمحافظين الجدد الأمريكيّين هو الجانب الجندريّ، حيث يتمّ تبرير سلسلة من الامتناع عن دعم نضالات النساء المحافظات والمثليّين الشرقيّين والشرقيّات باسم القيم العائليّة البروتستانتية. نحن لا ننوي خلق صورة خاطئة للتقاليد كحيّز خالٍ من النظام الأبويّ، لأنّ مثل هذا الحيّز غير متوفّر. ولكن على عكس أولئك الذين يرون أنّ “الدين”هو الذي يحمي النظام الأبويّ، وفي مقابله في الدولة طرف “علمانيّ” أوكل إلى نفسه تحرير الجندر، فإنّنا نرى النضال ضدّ النظام الأبويّ على أنّه صراع يحدث في جميع مجالات الحياة. لذلك، فإن محاولة الدفاع عن المواقف الأبويّة التقليدية باسم نوع من “الأصالة “، كتعبير أساسيّ عن الوجود التقليديّ، هي في رأينا قرار سياسيّ يحدث هنا والآن، ممّا يعكس محاولة لحماية هيمنة الذكور والحفاظ عليها داخل حدود التقاليد. قامت العديد من الهيئات التقليديّة بعمل مهمّ في تذكّر النماذج التي يحتذى بها للمرأة الشرقيّة المثقّفة، مثل أسنات برزاني، والشاعرة فرحة بات يوسف، أو فرحة ساسون، ووضعها كتجسيد لرأس المال الثقافيّ الشرقيّ. ومع ذلك، يبدو أنّ هذه الخطوة تهدف في المقام الأوّل إلى ترسيخ صورة التقليديّة المعتدلة والمبنيّة على الاحتواء، مع تحويلها إلى شكل آخر من أشكال ممارسة هيمنة الرجال الشرقيّين على تصميم الذاكرة التقليديّة الشرقيّة.

نساء خائط المبكى، فيليكس بونفيس، 1880

مجموعات من النساء أو المثليات المحافظات الشرقيّات، مثل: “عرفوت” وَ “حايا” (على التوالي)، اللواتي يتناولن صياغة مفهوم نسويّ تقليدي واسع النطاق، يقوّض الجاذبيّة الحصريّة للباحثات من النخبة الاقتصاديّة اللاتي يطالبن لأنفسهنّ بمكان في الخطاب التقليديّ، غالبًا ما يواجهن جدارًا أبويًّا بطريقة تصاغ باستخفاف خفيّ. وهكذا، وباسم الموقف المحافظ (ولكن المعتدل بالطبع)، يحرمن فعليًّا من فرصة لعب دور متساوٍ في تصميم الإطار التقليديّ وتحدّي جوانبه الأبويّة. وبالمثل، لم نرَ هذه الهيئات تخرج عن هدوئها، باسم تقليد إصدار الفتاوى الدينيّة السفاراديّ، للعمل هنا والآن من أجل تحقيق العدالة للنساء اللواتي لا يحصلن على الطلاق من أزواجهن، للاستماع إلى دموع المظلومات اللواتي لا يوجد من يعزّيهنّ. يبدو أحيانًا أنّه في هذه السياقات، فإن المناظرة بين تقاليد إصدار الأحكام والفتاوى تهدف في المقام الأوّل إلى ترسيخ صورة معتدلة وليبرالية، ولكنّها ليست صورة مستمدّة بشكل مباشر من مطلب لا هوادة فيه بالعدالة.

في السياق الاجتماعيّ والاقتصاديّ أيضًا، من الواضح أنّ الادّعاء النيوليبرالي بتخفيض الإنفاق العام على الإسكان، الرعاية الاجتماعيّة، الصحّة والتعليم، وعدائه للعمل المنظّم، يتم الاستماع إليه في الخطاب المحافظ المعاصر، الذي يسعى إلى القول إنّ السياق الطبقيّ ليس أساسًا مهمًّا في الوعي الذاتيّ للمحافظين. غالبًا ما يتم طرح التقاليد كضدّ وكمحور يحسم الانتماء الطبقيّ، والمطالب السياسيّة التي تنشأ عن حالات الفقر أو نقص السكن أو النضال من أجل أجر عادل. هناك في بعض الأحيان إشارات إلى الفقر في هذا الخطاب، ولكن هذه عادة ما تتلخّص في مطلب غير سياسيّ بالتعاطف. إنّ تقليد النضال الشرقيّ الذي يقف في أساس نشاطاتنا، والذي ينبع بشكل أساسي من العلاقة التي نشأت في إسرائيل بين الانتماء العرقيّ والطبقيّ في أعقاب توزيع رأس المال والعمل في إسرائيل، يتطلّب منا صياغة موقف محافظ بديل

النهج التقليديّ كمحافظة اقتصاديّة ليبراليّة جديدة

أدّت محاولات الأفراد الأثرياء لتخفيف عبء الضرائب المباشرة (التي تختلف من شخص لآخر ويجب فرضها بشكل أساسيّ على الأغنياء)، وفرض ضرائب غير مباشرة (التي تفرض بالتساوي على كلّ فرد) في عدة حالات عبر التاريخ إلى تفكّك المجتمعات اليهوديّة في الشرق الأوسط وتشكيل مجتمعات فقيرة منفصلة. في الواقع، أدّت العلاقات بين رأس المال والحاخاميّة إلى وقوف العديد من النخبة الحاخاميّة إلى جانب الأثرياء. ومع ذلك، كان أولئك الذين وقفوا من أجل المجتمعات الفقيرة ومنحوا الأساس لمطالبهم، من خلال تحديد أفعال الأثرياء على أنّها سرقة الفقراء

على سبيل المثال، رسّخ الحاخام رافائيل يوسف حزان من إزمير حقّ الفقراء في الانفصال عن المجتمع على أساس أنّ “ومن يستعبدهم ليكونوا خاضعين للرجال []] ويملي أن يكون بني إسرائيل عبيدًا لي وليسوا عبيدًا للعبيد.” حتى أن الحاخام يوسف حاييم (ابن إيش حاي) رسخ مطالب العمّال بأسبقيّة حقّهم في المطالبة بأجورهم من الخزنة العامّة، بعد أن تآكلت محاولات المموّلين لخفض عبء الضرائب المباشرة عن أنفسهم، بواسطة حجّة صريحة مفادها أنّ “هذا الدخل [ … ] جاء وتحقّق من القوى العاملة [… ] وبدون عملهم وحرفهم لم يكن الدخل.” هذه الصياغات ، التي تشكّل الأساس لتصوّر العمّال كقوّة منتجة في الاقتصاد، مقابل أصحاب العمل الأثرياء الذين يستفيدون من عملهم، هي أساس الموقف التقليديّ الذي نطرحه هنا. هذه هي طريق التوراة في الوقوف بجانب المظلومين والمضطهدين، وهذه هي الدعوة التقليديّة التي يفرضها الواقع الذي وصل إليه اليهود الشرقيّون والشرقيّات في إسرائيل، ومن تقليد النضال الذي انبثقنا منه.

النهج المحافظ بصفته محافظة قوميّة

نودّ الآن التحوّل إلى الجانب الثالث من مفهوم التقليديّة باعتبارها محافظة جديدة – وجهة نظر التقليديّة كتعبير عن الولاء المطلق للدولة القوميّة، التقليديّة التي تسمح باعتدالها بإنشاء روابط وثيقة لا تنفصم داخل مجتمع الأغلبيّة القوميّة، تلك التي تسمح بوجود الخطاب الأخويّ الذي يحلّ محلّ المواطنة. نودّ أن نعتبر الإطار اليهوديّ التقليديّ للتوراة والفرائض أساسًا لموقف معاكس-ليس موقفًا يعمل أساسًا لتأسيس العلاقة الاستعماريّة بين المواطنة والقوميّة– ولكنّه يسمح بتفكيك هذه العلاقة. نودّ إعادة الاستقلاليّة إلى التقاليد، لتكون ركيزة للوجود الجماعيّ اليهودي غير المشروط بالتداخل مع الإطار المدنيّ للدولة. هذا الإطار ضروري، حسب رأينا، لرسم أفق ديمقراطيّ حقيقيّ للخروج من لحظة الأزمة الحاليّة. إنّه ضروريّ لأنّه يقدّم الحلّ لخوف اليهود من التحوّل الديمقراطيّ الكامل – ممّا يعني فقدان الدولة القوميّة كضمان لوجود سياسيّ يهوديّ جماعيّ. وهكذا يوفر النهج التقليديّ مرساة للحقوق الجماعيّة اليهوديّة في إطار ديمقراطيّ مستقبليّ، معترف به كإطار للمساواة القوميّة الكاملة، إسرائيليّة-فلسطينيّة

فرائض الاستيطان في أرض إسرائيل كبديل سياسيّ

كما ذكرنا، هناك افتراض شائع في الخطاب العامّ يحمّل “الدين” المسؤوليّة عن ازدياد الاتّجاهات القوميّة والعنصريّة (التي يجب أن يقال إنّها كانت سائدة في أرض إسرائيل منذ بداية النشاط الصهيونيّ في البلاد). في كثير من الأحيان، يتعلق هذا الافتراض بأهمّيّة قداسة أرض إسرائيل والاستيطان فيها في الوعي التقليديّ اليهوديّ، والتي ينظر إليها في الخطاب العامّ على أنّها تعبير عن الرغبة الإقليميّة في الاحتلال. وفي هذا السياق أيضًا، نودّ أن نقترح أنّ فريضة الاستيطان في أرض إسرائيل هي التي تسمح بصياغة بديل سياسيّ حقيقيّ، طالما أنّها لا تخضع لتحقيق الأغراض العرقيّة والإقليميّة الحصريّة للدولة القوميّة اليهوديّة. إنّ تفكيك التبعيّة بين التقليديّة والسيادة القوميّة اليهوديّة سيسمح أيضًا بوجود في أرض إسرائيل لا يرتبط بعلاقة لا تنفصم بمحو فلسطين

نريد وجود فريضة الاستيطان في أرض إسرائيل مع فصلها عن الحبال التي تربطها بتحقيق الطموحات الاستعماريّة في فلسطين. إن صورة البلاد، “أرض إسرائيل”، التي صاغتها الجاليات اليهوديّة السفارادية والأشكنازية المحلّيّة، التي رأت نفسها جالسة في” بلطن الملك” وتواسي حضرة الله “التي لم تتحرك من حائط المبكى” – كانت تتميز دائمًا بالاندماج في النسيج السياسيّ القائم، وبتحقيق التقاليد المحلّيّة بالنسبة للبلاد والأماكن المقدّسة. احتفالات الحاخام شمعون بار يوحاي في ميرون-ربّما أحد الأحداث الرئيسيّة في تقويم المحافظين في إسرائيل-هي رمز لحدث استمرّ في الوجود كمحور انتماء محلّيّ، حضرته جميع الطوائف في فلسطين-أ{ض إسرائيل، اليهود، المسيحيّون والمسلمون، حتّى صُبغ بألوان أحاديّة القوميّة بحتة منذ سنوات الأربعين من القرن الماضي تقريبًا. إن التشدّد في الحدود التي ميّزت مظهر مجمّع الاحتفال في السنوات الأخيرة، يعكس القمع المستمرّ لهذا الوجود التقليديّ

احتفالات الحاخام شمعون بار يوحاي في ميرون، 1927

كان محو فلسطين، في بعض الأحيان، متداخلًا مع محو الوجود اليهوديّ الأصلانيّ في أرض إسرائيل، والحاجة الاستعماريّة لمحو آثار السكّان الأصلانيّين لم “تنجح” في التمييز بين أولئك الذين كان من المفترض أن يندمجوا في مجتمع الأغلبيّة القوميّة، وأولئك الذين طُردوا من المنطقة وحكم عليهم بالبقاء خارجها، وهنا صدقت كلمات الحاخام يوسف حاييم هكوهين دويك، التي كتبت في عام 1954 في أعقاب الهدم العمد الذي بدأ في طبريا العثمانيّة-وهي مدينة نبع اندماج الجالية اليهوديّة في تجدّدها من المبادرات السياسيّة للحاكم البدويّ ظاهر العمر في الجليل في القرن الـ 18- في عام 1948، بعد طرد سكانها الفلسطينيين

هذا هو نصيب طبريّا المدينة المقدّسة […] هل يُتوقّع دمار أخلاقيّ وروحيّ كهذا في دولة إسرائيل؟ [ … ] على مدار قرون، كان اليهود تحت حكم الحكومة التركيّة، التي لم تسلب أحد كمُصادرة، بل ساعدت في بناء مدينة التوراة وفي توطين الطلّاب النجباء فيها. وكيف أن الدولة الحديثة التي تتبنى روح إسرائيل تسلب ممتلكات الجمهور بأكمله [… ] وتهجّرهم من بيوتهم إلى بيوت الغرباء؟

هذه هي طبريّا، التي كان ينظر إليها سكانها على أنها “بداية صعود حضرة الله”. هذه طبريا التي خُلّدت في القصيدة الشهيرة التي كتبها ر. دافيد حسين، “كل يوم أنتظر وآمُل/ دائمًا عيني تنظر/ سأمرّ وأرى / تراب طبريا المقدسة” – قصيدة ذاعت بين الجاليات اليهوديّة في شمال إفريقيا-تمّ تدميرها وأصبحت خرابًا ودهشًا. لقد كان الحفاظ على المواقع” التراثية ” في إسرائيل لسنوات عديدة عملًا من أعمال المحو. في بعض الأحيان قد يمرّ تراث الشرقيّين بعمليّة خيار مشترك، ملاءمة وتعميم للقصة الصهيونيّة الشاملة، ولكن في بعض الأحيان يؤدي تشابكهم الذي لا ينفصل مع القصة الفلسطينيّة أيضًا يؤدّي إلى محوها

كما أنّ ذكرى المجتمعات اليهوديّة في الخليل، على الرغم من ماضيها الدمويّ في سنة 1929، قد ترسم أيضًا أفقًا مختلفًا عن الأفق العنيف والقمعيّ لكريات أربع و”المستوطنة اليهوديّة في الخليل” من الهنا والآن، من البؤس الذي يلحقه المدنيّون اليهود والقوّات العسكريّة بالفلسطينيّين والفلسطينيّات في الخليل. لم يكن الوجود اليهوديّ في الخليل – السفارادي والأشكنازي على حدّ سواء- وجودًا منعزلًا، لطائفة متميّزة تسعى إلى تحصين نفسها كهيمنة قوميّة، بل كان وجودًا متكاملًا في النسيج الحضريّ في الخليل. بعض الذين قادوا قضيّة عودة السكّان الأصلانيّين اليهود في المدينة في سنة 1930، بعد أحداث العنف في -مثل دافيد أفيشر (أغبابا) – كانوا أيضًا أعضاء في جمعيّة كيدما-مزراحا، التي دعت إلى تشكيل إطار سياسيّ يهوديّ عربيّ مشترك

بالنسبة للمجتمعات اليهوديّة المحلّيّة، أصبح منظر المسجد الأقصى وقبّة الصخرة ومنظر الحرم الشريف أيضًا جزءًا لا يتجزّأ من الثقافة البصريّة التقليديّة، عندما تم تصويره على أنّه شكل الهيكل في تقويمات الأماكن المقدّسة، التي أرسلتها الجالية اليهوديّة في القدس إلى الجاليات اليهوديّة في جميع أنحاء العالم، مع رفض تطلّعات إعادة إنشاء الهيكل التي تهدف إلى تدميره. في مواجهة الخطر الذي تشكّله السيادة الإسرائيليّة يوميًّا على الفلسطينيّين والفلسطينيّات الذين يأتون إلى المجمع المقدّس، قد يتجلّى ذلك في قيود مختلفة، في استخدام القوّة وفي الأسماء المستعارة المتكرّرة لليهود واليهوديّات للمجمّع-وقبل كلّ شيء، وزير الأمن القوميّ إيتمار بن غفير – الذي تهدف إلى إثبات “الحاكميّة اليهوديّة” وَ “السيادة” في المكان، ولهذا الدليل التقليديّ دور مركزيّ جدًّا كقاعدة للمقاومة والنقد

تقويم الأماكن المقدّسة، رؤوفين غباي، 1864

لسنوات عديدة كنّا نأمل أن تساعد الذاكرة التاريخيّة التي نجلبها إلى المجتمع الإسرائيليّ، بأجيال طويلة من الحياة المشتركة، المليئة بالأزمات والتقارب، لليهود والمسلمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والحياة اليهوديّة باللغة العربيّة، والحركة داخل حيّز لا توجد فيه بعض الحدود وحالات الانفصال التي نعرفها اليوم، على تحقيق عمليّة مصالحة وتقارب بين اليهود والفلسطينيّين. لكن دعوتنا إلى إقامة علاقات إقليميّة عميقة كانت دعوة لتعزيز السلام الشعبيّ بين المواطنين والشعوب، وليس ‘السلام‘ بين الحكومات الاستبداديّة وتجّار الأسلحة والمموّلين، كما تجسّدت في سلسلة الاتّفاقيّات التي أصبحت تُعرف باسم “اتّفاقيّات أبراهام” في عهد الرئيس الأمريكيّ السابق دونالد ترامب، وسرعان ما اكتسبت الدعم المتحمس من المتحدّثين باسم النهج التقليديّ المعتدل والحلو. كان التحالف الذي سعينا إلى تعزيزه بنفس التماثل الشعبيّ الإقليميّ الذي انعكس في عنها في بطولة كأس العالم الأخيرة، والذي انعكس في دعم المنتخب المغربيّ الواضح للشعب الفلسطينيّ – وهو تحالف نظرت إليه إسرائيل باستهجان في ضوء ما يسمّى بـ “اتّفاقيّات إبراهيم”، ولكن في نظرنا، هذا هو التحالف السياسيّ الإقليميّ الذي سنسعى نحن اليهود واليهوديّات إلى الاندماج فيه.

الشراكة اليهوديّة العربيّة لها جذور عميقة ويغذّيها التاريخ الطويل من العلاقات والاستعارة، الإثراء والتعلّم المتبادل بين اليهود والمسلمين وبين اليهود والعرب، كما كتب الشاعر المغربي المولد ر. دافيد بوزاغلو في قصيدته “أنتم قادمون من الغرب” بمناسبة الميمونة: “هناك العبرانيّون والعرب، يجلسون معًا/ ويستمتعون. مع أداء غناء وعزف / وارتدت العبريّة. زيًّا عربيًّا… ولن نعرف العبريّ. مقابل أخيه الهاجريّ/ ، سواء أكان مدينيًّا أم قرويًّا. روح كل منهما صحيحة/ هناك طمست الحدود بين إسرائيل والشعوب / لولا مُحبّي سفك الدماء. الذين يقفون على رأس الدولة” الوقت مناسب وهذه اللحظة مناسبة للعودة إلى المكان المشترك حيث “روح الجميع على حقّ” إلى إقامة شراكة تكون لها القدرة على تضميد الجراح النازفة لسكّان هذه البلاد. في مثل هذا الوقت، عندما يُنظر إلى العداء بين اليهود والمسلمين على أنّه شيء طبيعيّ وقديم، من المهمّ التأكيد على أنّ آباءنا وأمّهاتنا ساهموا في تطوير ثقافة المنطقة، وكانوا جزءًا منها. تعرّضت التأثيرات المتبادلة الهائلة بين الثقافتَيْن اليهوديّة والعربيّة إلى محاولة طمس قويّة في الأجيال الأخيرة، في الحقبة القوميّة والاستعماريّة من القرن الـ 20، بكلّ حالات الفصل التي أحدثتها، ولكن يمكن أيضًا رؤية علاماتها في العديد من مجالات الحياة، بما في ذلك الموسيقى، الصلاة، اللغة والأدب. بالنسبة للكثيرين منّا، نحن الإسرائيليّين الشرقيّين، تشكّل ثقافة الدول الإسلاميّة والشعور بالانتماء إلى المنطقة متعدّد الأجيال جزءًا لا يتجزّأ من هويّتنا. كان هذا التصوّر أساس تقديمنا الالتماس إلى المحكمة العليا ضدّ قانون القوميّة

النهج التقليديّ كتحرير

نحن نضع التقليديّة هنا كأساس لإعادة صياغة مجتمعنا السياسيّ. نطالب بعدم تذويت تاريخ وثقافة وتقاليد المجتمعات اليهوديّة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المناهج الدراسيّة من خلال تذويتها في الإطار العامّ-الذي يسعى إلى تأسيس تاريخ قوميّ يهوديّ فريد، يعمل على تبرير بنية القوّة الاستعماريّة-ولكن بطريقة تقوّض كتابة التاريخ اليهوديّ ككلّ. نحن نطالب بأن يتم الاعتراف بالتاريخ اليهوديّ المحلّيّ للمنطقة ليس بشكل منفصل، بل متشابكا مع تاريخها الفلسطينيّ المنكَر. نطالب برؤية الأطر التقليديّة كأساس لإنهاء الاحتلال وممارسة الحقوق المدنيّة والجماعيّة الكاملة لليهود والفلسطينيّين، من البحر إلى النهر

سيؤدّي تفكيك العلاقة بين القوميّة والمواطنة بشكل مباشر إلى تجديد التنظيم المؤسّسيّ لأطر الانتماء الوطنيّ تلك، والتي لن تتمّ الآن في تداخل كامل مع إطار الانتماء المدنيّ للدولة، ولكن بالتوازي معها. أريد أن أقول إنّ المؤسّسات التي تعبر عن انتماء الجالية اليهوديّة، بكل مضامينها، ستكون موجودة في إطار مدنيّ مشترك للمجتمعَين القوميّين، اليهوديّ والفلسطينيّ. سيؤدّي هذا الترتيب إلى مناقشات ذات طبيعة مختلفة تمامًا حول نفس الأسئلة المتعلّقة بنفس المنطقة التي يُنظر إليها في إسرائيل على أنّها مسألة العلاقة بين “الدين والدولة”.” فكّروا، على سبيل المثال،  في “الملعب” المختلف الذي سيدور فيه النقاش في مسألة تغيير الدين إلى اليهوديّة، عندما لا يكون الانتماء الجماعيّ اليهودي شرطًا للمواطنة المتساوية. بدلًا من ذلك، فكّروا بالطريقة التي فيها المرجعيّات في مجال الشريعة اليهوديّة – مثل الحاخام السابق إلياهو باكشي دورون- هي التي دعت إلى تغييرات في قانون الزواج والطلاق وإقامة الزيجات المدنية في إسرائيل، وخرجت ضدّ وظيفة الحاخاميّة كهيئة من المفترض أن تمنح صلاحيّة وطنية رمزيّة للدولة، على أساس أنّ هذا يؤدّي مباشرة إلى الظلم المدنيّ. في قراءات الاتّجاه الأولى المذكورة هنا، لم نضع بعد مخطّطًا واضحًا ومحدّدًا لكيفيّة إجراء عمليّة إعادة التنظيم هذه، على الرغم من أنّه يمكننا التفكير في عدد من النماذج التاريخيّة التي قد ترشدنا، والتي ذُكر بعضها أعلاهُ. لا يزال عمل رسم هذه النماذج في أيّامه الأولى، ولكن في الوقت الحاليّ نودّ أن نشير إلى الأسس الذين سنسعى إلى ترسيخها عليها. 

هذه هي توصياتنا حول هذا الموضوع

  • الاعتراف بالتعدّدية التقليديّة: لا يوجد صوت واحد للتقليديّة ولا توجد مجموعة تحتكر التقاليد أو تفسيرها أو تمثيلها
  • تعميق المعرفة التاريخيّة لكلّ طالب بتاريخ، ثقافة وتقاليد المجتمعات اليهوديّة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، دون إخضاع هذه المعرفة لمصالح سياسيّة مهيمنة
  • تطوير برامج تعليميّة حول النضال الشرقيّ على مرّ الأجيال، مع التركيز على المطالبة بالمساواة، التوزيع العادل للموارد ، ورسائله المدنيّة-الشرقيّة الديمقراطيّة والعالميّة
  • التقيّد الصارم في مواجهة التهديدات المستمرّة والتدمير المنهجيّ للآثار والمواقع التراثيّة غير اليهوديّة في إسرائيل والأراضي المحتلّة
  • الاستثمار في تطوير مبادرات لتعزيز السلام الشعبيّ بين المواطنين والشعوب في الشرق الأوسط، بدلًا من ‘السلام’ بين الحكومات الاستبداديّة

ساهم في الكتابة: د. ألموغ بِهار، د. آفي رام تسوريف، د. هيلا ديان، د. موشيه بِهار