رؤيا الأمل
يونيو 2024
المواطنة اليهود- شرقية هي منظور سياسي يحلل الفقر والانقسام الاجتماعي والعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وداخل المجتمع الإسرائيلي، كعمليات اجتماعية – سياسية. هذه ليست أقداراً محتومة. البشر هم من أسسوها وخلقوها، وبالتالي يستطيع البشر تغييرها. الفقر والجهل والانقسام الاجتماعي والحرب هي نتائج للظروف الاجتماعية والقرارات السياسية. المواطنة الشرقية هي منظور سياسي يسعى إلى تشكيل ظروف اجتماعية وقرارات سياسية تؤدي إلى خلق واقع آخر، ديمقراطي، لا يقوم على ثقافة الحرب، ويخلق حاضراً ومستقبلاً من الأمل.
تأسس التجمع المدني مزراحي من قبل مواطنات ومواطنين، شرقيين وشرقيات، كنواة أولية لإقامة حركة مدنية واسعة تحت شعار “لا للانقلاب النظامي ولا للنظام القديم”. لقد وضعتنا المذبحة المروعة التي ارتكبت في السابع من أكتوبر 2023 أمام لحظة وجودية، وفي الوقت نفسه تستمر الديمقراطية في التراجع والوهن أكثر من أي وقت مضى. لذلك رأينا من واجبنا أن نرسم خط أفق يتوجب عليها السعي اليه.
الرؤية الديمقراطية “لا للنظام الجديد ولا للنظام القديم” أكثر أهمية من أي وقت مضى
قبل حرب 2023، وعلى خلفية سن “قانون أساس: إسرائيل – دولة القومية للشعب اليهودي”، تشكلت نواة أولية من مؤسسي التجمع المدني -المزراحي كملتمسين في الالتماس اليهودي الشرقي ضد قانون القومية. في لحظة دستورية كرست إنكار العروبة، ومعارضتها للقيم اليهودية، والمساس الدستوري بالوضع المدني للأقلية الفلسطينية في دولة إسرائيل. بلغت اللحظة الدستورية الحادة ذروتها في “الانقلاب النظامي” في كانون ثاني- يناير 2023 الذي أدى إلى تأسيس التجمع المدني- المزراحي . قمنا بصياغة رؤية ديمقراطية ونشرنا أوراق موقف في مجالات القانون والتعليم والإسكان والحيز المكاني والعدالة الاجتماعية والبيئة والمناخ والنوع الاجتماعي ومجتمع الميم.
كان جوهر أوراق الموقف هذه هو تقديم رؤية مدنية – يهودية شرقية تدعو إلى تغيير دستوري في إسرائيل، وترسيخ الديمقراطية والمواطنة المتساوية، بروح النضال اليهودي الشرقي عبر الأجيال، الذي يسعى إلى محو الفجوات ويهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والسلام.
رأينا في خطط الحكومة “للنظام الجديد” انقلاباً دستورياً وثيوقراطياً ومعادياً لليبرالية والمجتمع. هدفت هذه الخطط إلى تعميق الصدع الذي يعاني منه النظام الديمقراطي والمجتمع في إسرائيل: عدم المساواة تجاه الشرقيين، والقادمين من إثيوبيا والاتحاد السوفييتي، والفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالبي اللجوء والعمال الأجانب. دعا التجمع المدني- مزراحي إلى معارضة النظام الجديد الذي يقترحه هذا الانقلاب النظامي ولكن أيضاً عدم العودة إلى النظام القديم. كان هذا النظام القديم قائماً على ديمقراطية ظاهرية متجذرة في مفاهيم اجتماعية عنصرية وعنيفة، وعلى موقف منعزل وعدائي تجاه المنطقة الشرق أوسطية، من منطلق رؤية إسرائيل “كقصر في غابة”.
القانون والمجتمع والدولة في اسرائيل كلها بحاجة فعلا الى تغيير جوهري، لكن التغيير المطروح ليس هو النظام الجديد المنشود ولا ننوي أيضا التمسك بالنظام القديم. يؤمن التجمع المزراحي المدني بأننا بأمسّ الحاجة الى النداء “لا للنظام الجديد ولا للنظام القديم”، حيث أنه يفتح المجال لأمكانية أخرى من الأمل.
روح بديلة: بين اليهودية والعروبة
تستند الرؤيا المدنية- الشرقية للتجمع المدني- المزراحي على ركيزتين أساسيتين: الأولى ‘مدنية’ تقوم في أساسها على مفهوم جوهري للديمقراطية من أجل المجموعات السكانية التي لم تتمتع قط بثمار الديمقراطية الإسرائيلية. والثانية “مزراحية – شرقية” ترى في اليهودية الشرقية موقفاً سياسياً يواصل تاريخ نضال اليهود الشرقيين عبر الأجيال ضد عدم المساواة. نسعى إلى التوقف عن إنكار موقع إسرائيل في قلب الشرق الأوسط والعالم العربي. نرى في موروثنا الثقافي والتاريخي كأبناء العالم العربي والإسلامي إمكانية للانتماء للمجال الجيوسياسي والشراكة.
نهتدي بهذه الأسس ونسعى دون كلل أو ملل لتحقيق المساواة التي تستقي من تصحيح الظلم بواسطة احلال العدالة التوزيعية، والانتقالية والاعترافية بواسطة مشاركة مدنية نشطة وشراكة في السلطة والحكم لجميع الناس
وجميع المجتمعات القومية والجندرية والإثنية بين البحر المتوسط ونهر الأردن.
أن التصحيح الذي نقترحه يستقي الهامه من موقعنا الوسطيّ في الحيّز: بين اليهودية والعربية، بين المركز والضواحي، بين المضطّهَدين ومن يمارسون الاضطهاد، بين مراكز التأثير والتهميش. منظورنا من هذا الموقع الوسطي يطرح تنوعا فكريا ونظاما يأخذ بالحسبان المجموعات المختلفة، القوية منها والضعيفة الخاضعة منها والمسيطرة. منظورنا من موقعنا الوسط يفتح مجالا واسعا من امكانيات العمل الجماهيري، وخلق أواصر العلاقات بين الحلقات الضعيفة في المجتمع وتلك القوية. هذا ما يميّزنا. كمن اختبرنا الظلم في ماضينا، نحن وأهالينا وأولادنا نحمل معنا الحساسية والوعي للظلم وبذلك أيضا نكون ملزمين زملزمات بالعمل على تصحيحه.
المواطنة الشرقية المستقلة وفشل الديمقراطية
يعترض منظورنا المدني الشرقي (مزراحي) على تقسيم المجموعات الى يهود وعرب، حاريديم وعلمانيين، نساء ورجال، يهود شرقيين واشكناز. هذه الخطوط العريضة ترسّخ فشل الديمقراطية الاسرائيلية. ان ما نقترحه هو تأسيس المواطنة في اسرائيل على أفكار الحرية والمساواة في فرص الفكر والتعبير والفعل. بدلا من الخطوط العريضة المعتمدة على التصنيف القومي والإثني والطبقي نقترح أفكارًا تمكّن من كشف التحييد المجتمعي الاقتصادي للفئات المحيّدة من الشعبين وتصحيحه. هذا الموقف المركّب يبدأ من الكشف عن مواضع الفشل والإهمال المشتركة للقيادات الحاكمة – محليا وقطريا – التي تعرقل امكانية تعايش الديمقراطية والعدالة الاجتماعية تحت سقف واحد.
ان منظورنا الذي يدمج ما بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية يضع أمامه، العيش بسلام وبرفاهية اقتصادية في داخل المجتمع الاسرائيلي وفي خارجه بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني، هدفاً أساسياً. ونسعى لتحقيق ذلك الهدف بواسطة استخدام أدوات تطوير مفاهيم الذات الديمقراطية الفعالة والمستقلة وتقويتها لدى الأفراد والمجموعات المحيّدة، وإعادة تقسيم الموارد من جديد والاعتراف.
الوجود المستدام والسلام بين الشعبين، الذي نسعى اليهما، يلزماننا بتفعيل النقد اللاذع لمنظومات السلطة داخلا لخط الأخضر وخارجه
“اليوم التالي”
لقد أبعدتنا المذبحة المروعة في السابع من أكتوبر 2023 والحرب أكثر من أي وقت مضى عن التعايش، سواء داخل المجتمع في إسرائيل أو خارجها، حيث يبدو أفق الحل المستدام لصالح الشعبين أبعد من أي وقت مضى. صرختنا منذ زمن من أجل الحياة بكرامة وأمن ومساواة وسلام، ابتلعتها أصوات المدافع. تزيد أصوات التسلح من التهديد الوجودي للشعبين مما يغذي بدوره الشعور بالثأر المتبادل.
أول المتضررين هم سكان المناطق الحدودية والضواحي الاجتماعية، الذين شكلوا منذ الأزل درعاً بشرياً لجميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، في ظل الواقع العام من الإهمال، هناك من هم أكثر تعرضاً للإهمال في إسرائيل، الفئات المهمشة والمستبعدة التي تخلت عنها السلطات ولم تقدم لها استجابة مناسبة، والأطفال والبلدات العربية – هم عرضة للتضرر بشكل أكبر. وفي الأراضي المحتلة أيضاً، كان أول من دفع ثمن الحرب هم سكان غزة ومخيمات اللاجئين وقرى المنطقة ج من الضفة الغربية. في غزة، من نجح أصحاب الوسائل والعلاقات في إنقاذ أنفسهم من أهوال الحرب.
الحياة على حد السيف كما يقترح النظام القديم، والتي يسعى النظام الجديد لتطويرها، تعني تعاظم التسليح والعسكرة. وبهذا سيكون كل من لا يسعه وضع يده على السلاح، من نساء وأطفال وعرب ولاجئين وفئات مستضعفة ومحيّدة أخرى، في الجانب الضعيف. حتى “النصر المطلق” تهني تحويل كل الميزانيات نحو الحرب المستمرة، وبهذا المساس بميزانيات الخدمات الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي وزيادة فجوة اللا مساواة. هذا الوضع سيقوّي من مركزية الحكم القطري ويضعف الحكم المحلي ويؤدي الى إخراس متزايد للمواطنين والمواطنات.
تاريخ من الأزمات والقرب مقابل واجب الإنقاذ والحماية المتبادلة
إن تاريخنا كيهود وكأبناء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أصول البلاد العربية والإسلامية، مليء بالصدوع الكثيرة إلى جانب القرب والحميمية مع العروبة والإسلام. الذكريات والدروس التاريخية التي نحملها في داخلنا، عن الحياة اليهودية باللغة العربية ومئات السنين من الحركة في فضاء مشترك، تتيح لنا تبني الإيمان بأن القرب والتكافل للحماية والإنقاذ المتبادلين كانا ولا يزالان ممكنين.
نعتقد أن من واجبنا النضال من أجل حق اليهود والفلسطينيين في الحياة والأمن وتقرير المصير في البلاد. نحن نقبل وجود الشعب الفلسطيني كحقيقة تاريخية وواقع لا جدال فيه. مستقبلنا ومستقبل الفلسطينيين مترابطان ومتشابكان بشكل لا ينفصل.
لحظة الصدع والصدمة والحداد في السابع من أكتوبر 2023 لم تترك مخرجاً سوى إنشاء حركة إسرائيلية فلسطينية كبيرة تضع مطلباً حازماً للإنقاذ والحماية المتبادلين إذا كنا نرغب في الحياة.
المطالبة بالإنقاذ المتبادل
من واجبنا العمل لإنقاذ الشعبين بين البحر والنهر من مصير قاسٍ من الحرب والإرهاب والقيام بكل ما في وسعنا لمنع إيذاء مواطني الشعبين، وفيهم مجموعات عرقية وجنسانية واجتماعية مختلفة. التخلي عن أسطورة الدفاع عن النفس، التي تبرر مراراً وتكراراً التسلسل الهرمي البنيوي في المنطقة بين البحر والنهر، واستبدالها بالالتزام بإنقاذ مجتمعاتنا – اليهودية والفلسطينية – سيضمن وجودنا.
نحن مصممون على كسر حلقة اليأس التي يخلقها لنا أولئك الذين يستسلمون لرؤى التطهير العرقي والمذبحة والنكبة الثانية، وتطوير أفق من الإمكانيات الجديدة. إن الحركة المدنية التي تعمل على إنشاء بدائل للمفاهيم الفاشلة “لإدارة الصراع” بروح النظام القديم، أو الاحتلال والتسلح والترانسفير بروح “النظام الجديد”، هي ضرورة الساعة.
العدالة الاجتماعية والعدالة التوزيعية والسلام والمساواة هي القيم الوحيدة القادرة على توفير الأمن والحماية والاستقرار والازدهار لجميع السكان في المنطقة على المدى الطويل. إن التفاني المستمر في عملية إصلاح تسعى للاعتراف بوجود شعبين بين البحر والنهر في سلام وازدهار وأمن هو البديل الوحيد للوضع الذي وجدنا أنفسنا فيه. تطوي هذه السيرورة الطويلة في طياتها السياسي والاقتصادي لأجندة تتطلع الى المستقبل. علينا توسيع الأفق السياسي الجديد. علينا خلق منطق جديد لا يبرر فيه الظلم الواحد ظلمًا آخر. علينا النضال لخلق أمل بألا تتطلب حياة جماعة واحدة إخضاع الجماعة الأخرى. تنبعث رؤيانا من أرض الواقع البائس نحو أفق من شغف الحياة ونؤمن بأن لدينا شركاء لهذه الرؤيا في الشعبين.
معالم طريق رؤيتنا:
- سياسة قدسية الحياة وحدود القوة
إن تفضيل استمرار القتال على الإفراج الفوري عن المختطفين والمختطفات في صفقة تبادل أسرى إنما يعكس اختياراً لسيادة ثقافة الحرب. إن تحرير المختطفين والمختطفات في صفقة تبادل أسرى هو واجب الساعة ونداء الحياة. المساعدة الإنسانية ليست ورقة مساومة. هذا هو جوهر وجهة نظرنا: أولاً قدسية حياة الإنسان، وما عدا ذلك فهو اعتبارات سياسية. هذا هو البديل للحرب ونقطة الانطلاق للبحث عن حلول ممكنة لصراع تاريخي. وحده الحل الوسط التاريخي الواعي والشجاع والذي يعترف بحدود القوة سيمنحنا مستقلاً مستدامًا.
يدعو التجمع المزراحي المدني الجميع ويشجعهم، كانوا من كانوا، من عرب وشرقيين وأشكنازيين والناطقين بالروسية والقادمين من أثيوبيا وطالبي اللجوء واللاجئين والمسلمين والدروز واليهود والمسيحيين والعلمانيين والتقليديين والمتيدنين والمتدينين المتزمتين من الحاريديم والنساء والرجال وأعضاء مجتمع الميم والسويّين للانضمام اليه والمساهمة في الحياة الجيدة من المل والازدهار والإبداع والسلام. على الأصوات المدنية للإسرائيليين والفلسطينيين التكاتف معا لتقديس حيواتنا ومستقبلنا المشترك.
- السياسة الخارجية والداخلية لا تنفصلان
لا يمكن فصل السياسة الخارجية والأمنية عن السياسة الداخلية والسياسات الاقتصادية. يرتبط الاحتلال و”إدارة الصراع” ارتباطاً وثيقاً بضعف الطبقات المستضعفة في المجتمع.
ان هشاشة الضواحي الجغرافية والاجتماعية التي تفتقر الى التمثيل الببرلماني اللوائي، في شمال البلاد وجنوبها، تتطلب منا توفير الرد للمواطنين الذين ينادون بأعلى صوتهم من أجل حياة كريمة وآمنة حياة من المساواة والسلام; هؤلاء ليسوا أعداء المجتمع الإسرائيلي ودولة اسرائيل. جلّ ما يريدونه هو العيش بسلام وأمان من خلال المشاركة المتساوية والتامة في بلوورة الحكم في اسرائيل. الفئات المحيّدة والمستضعفة – داخل شعبها وبين الشعوب – هي أول من يدفع ثمن العنف وأول من يقع ضحية لسياسات التخويف والفصل. هي أول من تفقد مصادر رزقها وعملها ومجتماعتها ومواردها. يقع في أعلى سلم أولوياتها انهاء الحرب والحل السياسي حيث أن هذه اولوية حقيقية ووجودية بالنسبة لها.
- معارضة العنف كمنهج أو حل
نحن نحذّر مجدداً كما فعلنا قبل السابع من أكتوبر من أن “النظام الجديد” يعطي الأولوية لخطاب العنف والخوف والفصل والقمع والطرد. نحذّر من أن هذا لا يؤدي إلا إلى تعزيز دائرة العنف والانتقام الشوفيني التي يتم دفع المجتمعين إليها مراراً وتكراراً. نحذّر من أن سياسة الأمن المنتهجة حتى الآن جلبت لنا “جولات وصَولات” يتعالى فيها منسوب العنف وسفك الدماء.
لم يقترح ״النظام القديم״ ترتيب حكم مع أفق أكثر أمنا. هدمت ״إدارة الصراع״ بين الشعبين مجتمعات فلطسينية كاملة داخل اسرائيل وفي المناطق المحتلة ودفعها الى الهامش، الى جانب تحطيم القيم الديمقراطية بحجة أنه من الممكن الحفاظ على مفارقة الدولة ״اليهودية والديمقراطية״ والتوصل الى سلام وأمن. العنف بين الشعبين هو أيضا من مسؤولية النظام القديم، ولهذا نقول: ״لا للنظام القديم ولا للنظام الجديد ״.
- استراتيجيات تشاركية والتحرر من قيود الماضي
شهدت العلاقات بين الشعبين تاريخًا عنيفًا ومعقدًا ولا يزال هذا موجوداً جنباً إلى جنب مع الحوار والاعتراف بالوجود المتبادل. وفقاً لهذا التاريخ، يبقى دومًا خطر انزلاق أي من الطرفين إلى الفاشية، بدافع الرغبة في محو الطرف الآخر. من هنا ينبع واجبنا الأخلاقي لمحاربة هذه المقوّمات والسعي الى انهاء الاحتلال الإسرائيلي والمذابح. علينا مجابهة المتطرفين والعنصريين ومن ينادون بالعسكرة والمنتقمين في الجانبين، والعمل على اقناع الشعبين بالانضمام الينا في طريق السلام وبناء الثقة والسعي دون كلل نحو طريق الحياة الكريمة وخلق حيز من الحوار والتضامن المتبادل للدفاع عن الحقوق الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية في حدود من التسامح والحماية من رغبات التوسع الاستيطاني والإبادة.
أبوابنا وقلوبنا مفتوحة لاستقبال كل من يرغبون في الانضمام إلى أملنا في العيش بسلام وكرامة. نحن نعمل ونلتزم بتصحيح مظالم الماضي والحاضر، دون خلق مظالم جديدة. نحن نسعى إلى الانفتاح الفكري والاستقلال دون خوف من الاضطهاد السياسي. نحن مصممون على العمل بشجاعة وعلى استعداد لدفع الثمن من أجل قيمنا، خاصة في سبيل البحث عن حل للصراع.
روحنا هي روح المواطنة الشرقية، حيث لا يمكن فصل اليهودية عن العروبة، ومعناها السياسي هو تعدد الأصوات والمعتقدات والحلول المتجذرة في حقيقة واحدة: تقديس الحياة والعدالة والسلام.