خطة ليڤين-روطمان والتعديل المطلوب في الجهاز القضائي
ورقة موقف التجمّع المزراحي-المدني من خطة ليڤين-روطمان والتعديل المطلوب في الجهاز القضائي
مارس 2023
عرضت الحكومة الجديدة في كانون الثاني من 2023 أسس خطة لإصلاح الجهاز القضائي بمبادرة وزير القضاء يريڤ ليڤين (ليكود) ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء، عضو الكنيست سمحه روطمان (الصهيونية الدينية). تعرض خطة الإصلاح نفسها، وكذلك الحراك ضدها، بصفتها خطة لاستعادة العدل للقضاء. في حين يعارض داعمو الخطة فعَّالية المحكمة العليا والتي بدأت منذ الثمانينيات، كونها معاديًا للديمقراطية، ويعتبرون خطة الإصلاح بمثاية إجراء لاستعادة التوازن بين سلطات الحكم الثلاث؛ يرى المعارضون للخطة أنها هجوم على سلطة القانون واستقلالية جهاز القضاء ويعرفّونها بأنها انقلاب على نظام الحكم.
هناك من يقول في الأوساط الداعمة للإصلاح بأن الاحتجاج ضد خطة ليڤين-روطمان هو احتجاج “أشكنازي” ولا يمثّل “الشعب”. هذا ادعاء شعبوي يقوّض أهداف النضال المزراحي من أجل العدل في القضاء.
تعرض ورقة الموقف الحالية وجهة نظر مزراحية-مدنية تؤكّد على أنه لا يمكن دعم أو انتقاد خطة ليڤين-روطمان (أو كل حل وسط مطروح اليوم)، من دون أن نقوم بتحليل الشكل الذي يعتمده كل طرف من أطراف الصراع الحالي من أجل استغلال أو إسكات صوت المزراحيّين المقموع في إسرائيل بشأن الجهاز القضائي، وبالتالي فإنه لا يدعم تحقيق العدل في القضاء، لا لمواطني الدولة، ولا لسكان المناطق المحتلة.
إنَّ خوفنا مضاعف. نخشى من جانب أن تفضي الخطة المقترحة إلى سن تشريعات؛ كما ونخشى من الجانب الآخر من أن يبقى النظام القضائي القائم على حاله. حسب رأينا، لا بد من إدخال تعديلات جوهرية على الجهاز القضائي، ولكن ليس من أجل تعزيز قوة الحكومة في مقابل الجهاز القضائي، بل من أجل منع استمرارية انتهاك الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للفئات المهمّشة والمستضعفة، كالفلسطينيّين مواطني إسرائيل، والفلسطينيّين في المناطق المحتلة، والنساء والرجال المزراحيّين، والاثيوبيّين، ومجتمع الميم، وأولئك الذين تعود أصولهم إلى الاتحاد السوڤييتي سابقًا، والعمّال والعاملات الأجانب واللاجئين.
يستعرض القسم الأول من ورقة الموقف نقدنا على خطة ليڤين-روطمان. ويتناول القسم الثاني إخفاقات الجهاز القضائي الحالي. أما القسم الثالث فيستعرض اقتراحنا لتعديل حقيقي ومطلوب، برأينا، في الجهاز القضائي على الصعد الدستورية والإجرائية والمؤسّساتية.
1. النقد المزراحي على خطة ليڤين-روطمان
إلغاء استقلالية السلطة القضائية عن طريق تحويل آلية تعيين القضاة إلى أغلبية تلقائية بأيدي الائتلاف الحكومي
إلغاء استقلالية السلطة القضائية عن طريق تحويل آلية تعيين القضاة إلى أغلبية تلقائية بأيدي الائتلاف الحكومي
عمليًا، يكمن الهدف الوحيد لخطة ليڤين-روطمان في زعزعة الجهاز القضائي والتوازنات والكوابح المطلوبة في كل نظام ديموقراطي. سيؤدي تنفيذ الخطة إلى تحرير السلطة التنفيذية من كافة القيود. ومن دون هذه القيود، ستقوم الحكومةُ بغض النظر عن توجّهها السياسي، بتعيين القضاة اعتمادًا على علاقات شخصية. لا فرق إذا كانت الحكومة مألّفة من أحزاب اليسار أم أحزاب اليمين، فالنتيجة ستكون واحدة وهي فساد ومحسوبية، وهذا بالتأكيد لا يمثّل إرادة الشعب ولا يساهم في تحقيق مطالب “إسرائيل الثانية”.
كما سنبيّن في القسم الثالث، يجب على التنوّع الاجتماعي للقضاة أن يتم الترسيخ الدستوري لمبدأ “التمثيل اللائق” للفئات المهمّشة على صعيد سيرورة اختيار القضاة وشفافيتها، وليس عن طريق تنوّع الأطياف الأيديولوجية، اليمين واليسار والمركز.
الانقلاب على نظام الحكم يجري على يدي اليمين الأيديولوجي الاستيطاني المعادي للمجتمع
خلافًا “للنكهة” المزراحية الملصقة بالانقلاب على نظام الحكم بشكل استغلالي ومهين، فإنه هذا الانقلاب لا يدعم حقوق المزراحيّين والفئات المهمّشة كافة. ليس هناك أي ضمان بأن القضاة الذين سيعيّنهم ائتلاف ما سيدعمون العدل مع المزراحيّين وسائر الفئات المهمّشة في إسرائيل. فهدف الانقلاب يكمن في دعم جماعة واحدة فقط ألا وهي اليمين الأيديولوجي والاستيطاني في المجال القضائي.
يرتكز الانقلاب الحالي على رؤية منتدى “كوهليت”، وهو منتدى معاد للمجتمع، وإنجيليكاني محافظ، ورأسمالي، وقومي متطرف، هدفه إضعاف الديمقراطية، وسحق شبكات الأمان الاجتماعي، وإقامة نظام رأسمالي يهودي قومي. سيكون المزراحيون المستضعفون من أوائل ضحايا النظام الجديد، إلى جانب السكان الفلسطينيّين في إسرائيل والأراضي المحتلة.
سن قوانين بدون مشاركة الجمهور
تعتبر مشاركة الجمهور في سيرورات التشريع، لا سيما في سن قوانين الأساس، حجر أساس في الشرعية الاجتماعية لكلّ من السلطة التشريعية والسلطة القضائية على حد سواء، خاصة فيما يتعلّق بالسكان المستضعفين والمهمّشين، الذين لا تُسمع أصواتهم عادة. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الإجراءات المستعجلة جدًا المعتمدة في لجنة الدستور والقانون والقضاء لا تشمل استماعًا فعليًا للجمهور وممثّليه المستقلين من المجتمع المدني في مختلف المجالات، مثل التربية والتعليم، والإسكان، والإعلام، والبيئة، والحقوق الجندرية ومجتمع الميم، قبل التصويت في اللجنة والجلسة العامة للكنيست في القراءة الأولى.
إلغاء المراجعة القضائية لسن قوانين الأساس والقوانين التي تنتهكها
سيؤدي إلغاء المراجعة القضائية لسن قوانين الأساس وتلك القوانين التي تنتهك قوانين الأساس إلى منح سلطة سياسية شبه مطلقة للحكومة والسلطة التشريعية، التي يسيطر عليها الائتلاف بطبيعة الحال. ينبغي التأكيد على أن الخطر في خطة ليڤين-روطمان يكمن في أن الائتلاف سيكون قادرًا على سن أي قانون بصفته قانونًا أساسيًا، مهما كان مضرًّا، ضد السكان المستضعفين في إسرائيل. بمجرد أن يكون عنوان القانون “قانون أساس”، سيكون القانون محصّنًا تمامًا من المراجعة القضائية، وعمليًا، سيكون محصّنًا من أي انتقاد. هذه سلطة غير محدودة لأي حكومة، بغض النظر عن ميولها.
في ظل غياب دستور يدعم الحقوق المدنية، وحقوق الإنسان الأساسية، والحقوق الاجتماعية والجماعية بشكل عام، سيُختزل الحق في المنالية القانونية (الحق في الادعاء)، وتتعزّز أيديولوجية يمينية اقتصادية ودينية ومحافظة تحملها أقلية من داعمي الانقلاب. سيسمح إلغاء المراجعة القضائية للتشريعات وقوانين الأساس بإلحاق الضرر بمبادئ العدالة المصحّحة، والعدالة المعترفة بالمظالم، والعدالة الجندرية وحقوق الأقليات.
إن مصلحة التجمّع المزراحي-المدني ليست في تقييد المراجعة القانونية للتشريعات، بل على العكس من ذلك. نرغب في الحفاظ على المراجعة القضائية والتأويل القضائي المستقل.
تقليص مجال التأويل القانوني في حال الّلا معقولية المتطرفة
تؤكّد التجربة المزراحية في المحكمة العليا على الحاجة في المرونة التأويلية في السيرورة القضائية، كما شهدنا مثلًا في قضية خطاب القوس الديمقراطي الشرقي الجديد ضد سياسة وهب الأراضي العامة لصالح القطاع الزراعي بطريقة تمييزية، وفي القضية المتعلقة بتمكين وصول سكان الأطراف إلى نهر العاصي من خارج كيبوتس نير داڤيد. تؤدّي “حجّة المعقولية” إلى إلغاء آلاف القرارات الصادرة عن السلطات البيروقراطية والتي تمس بحياة الأشخاص الذين يعيشون في قاع السلم الاجتماعي والاقتصادي الإسرائيلي وإعادة النظر فيها من جديد، ويعتبر هذا عمليًا أحد الأدوات القليلة المتبقية بأيدي النضال ضد القرارات الحكومية.
تعيين المستشارين القضائيّين بدوافع غير مهنية
كما سنبين في الجزء الثاني، تكمن قوة المستشارين القانونيّين، بما في ذلك مكتب المدعي العام، في استخدام معارفهم المهنية، وهي معارف لم تستخدم في الماضي بالضرورة لصالح المواطنين والنهوض بحقوق الإنسان. وعلى الرغم من ذلك، فإننا نعتقد أن تعيين المستشارين القانونيّين للوزراء على أسس غير مهنية سيؤدي إلى تعزيز حرية السلطة التنفيذية في اعتماد سياسات مضرّة دون قيود، ويعتبر نافذة لفساد حكومي. حينها لن يعمل المستشارون القانونيون من أجل الجمهور، بل من أجل المصالح السياسية الضيقة للوزراء الذين قاموا بتعيينهم. كما سيتضح أدناه، ثمة طرق بديلة لتعزيز القرارات الصائبة للمستشارين القانونيّين بحيث تصبّ في صالح المواطنين، دون أن تكون وظائفهم ناتجة عن تعيينات سياسية واضحة.
2. النقد المزراحي على الجهاز القضائي
من أجل فهم اقتراحاتنا للتعديل المطلوب في الجهاز القضائي، لا يجب على المرء فهم مخاطر تنفيذ خطة ليڤين-روطمان فقط، بل عليه فهم مواضع الفشل في الجهاز القضائي القائمة حاليًا أيضًا، وهذا من أجل إبطال مفعول السحر الواهي المسمّى عدالة “النظام القديم” الخادعة. كما ذُكر أعلاه، لا يرى العديد من المزراحيّين أنفسهم شركاء في الاحتجاج على خطة ليڤين-روطمان، خاصة وأن الجهاز القضائي برمته كان تاريخيًا، ولا يزال حتى يومنا، شريكًا في سياسات التمييز، والتهميش، وتجريم المزراحيّين في مجالات شتّى يتم إخراسها حتى يومنا.
غياب التنوّع الاجتماعي بين أوساط القضاة
نتيجة لمنظومة تعيين القضاة، التي تفتقر إلى الشفافية العامة، يتم تعيين قضاة من أصل قومي-إثني مفضّل، لا سيما رجال يهود إشكناز. نعتقد أنه من أجل معالجة هذا الوضع، من الضروري إرساء مبدأ “التمثيل اللائق” في قانون أساسي، بحيث يكون مقبولًا على السكان المستضعفين والمهمّشين، مثل النساء والمزراحيّين، والإثيوبيين، والذين تعود أصولهم إلى الاتحاد السوفيتي السابق، والفلسطينيّين ومجتمع الميم. إضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود مسار اجتماعي يتناول حقوق الإنسان ضمن نظام التدريب في مركز تأهيل واستكمال القضاة، يشير إلى عمق المشكلة حتى بمعزل عن منظومة تعيين القضاة من طيف قومي محدّدة وخلفية مفضّلة.
تعاون قضائي مع غياب العدالة الاجتماعية
ينصبّ النقد العام الموجّه إلى المحاكم، لا سيما نقد المزراحيّين، على جوهر قرارات الحكم. ومن الأمثلة على ذلك اعتماد تأويل قانوني اعتباطي بما يتعلّق بجباية الديون وتنفيذ قرارات الحكم؛ واعتماد تفسير ضيق للحقوق في مجال التامين الوطني؛ وعدم الحد من إبعاد الأطفال عن منازلهم بحجة عدم أهلية الأبوين لأنهم ينتمون إلى تلك الفئات التي تعاني من ضيق الحال الاقتصادي؛ وعدم فرض إلزام يفضي إلى توفير إسكان بديل لمن يتم إجلاؤه من المساكن العامة ومشاريع التجديد المدني؛ وعدم الاعتراف بحقوق ملكية المزراحيّين على منازلهم في الأحياء الفقيرة (مثل حي “عمال ب”، وحي “هأرجزيم”، وحي “أبو كبير” وغيرها)؛ والتعاون القضائي مع التمييز في التربية والتعليم، وعدم حماية مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وموقف المحكمة العليا الذي يشترط توفير فرص التربية والتعليم بالوضع الاقتصادي؛ والحفاظ على السوابق القانونية إلى جانب عدم تطوير وسائل جديدة لحماية ضحايا القوة الشرطية المفرطة وتجريم السكان المستضعفين (بالإضافة إلى الحاجة لتغييرات واسعة النطاق في آليات الشرطة والتحقيق والمقاضاة). تتعامل الأمثلة الأخرى مع قرارات حكم تحجم عن توفير الحماية الكافية للعمالة التعاقدية المسيئة، وحقوق العمال، وحقوق العمّال في الانتظام. تاريخيًا، دعمت المحكمة العليا – المحاكم المركزية بصفتها محاكم إدارية أيضًا منذ نقل الصلاحيات إليها – موقف الدولة، وامتنعت بشكل منهجي عن توفير الحماية الكاملة لحقوق الفلسطينيّين في المناطق المحتلة في مجال التخطيط والبناء، وهدم المنازل، وإخلاء فئات سكانية بأكملها، وحماية حقوق العمال الفلسطينيّين في المستوطنات وفي إسرائيل، وحرية التنقل، بما في ذلك الدخول والخروج من إسرائيل، ومكانة سكان شرق قدس وحقوقهم الاجتماعية وغيرها.
عدم تنفيذ مبدأ العدالة في التوزيع، والعدالة المعترفة بالمظالم، والعدالة المصحّحة في القضاء
برغم إقرار محكمة العدل العليا بمبدأ العدالة في توزيع الموارد العامة لصالح جميع مواطني الدولة كما شهدنا في قرار الحكم خطاب جديد للقوس الديمقراطي الشرقي، ولكنه لم يطبق في الممارسة العملية. فحقوق الملكية لسكان المساكن العامة، والسكان في مشاريع التجديد المدني، وفئات سكانية تاريخية تمّ إجلاؤها، مثل سكان “جبعات عمال” و”كفر شاليم”، لم يتم الاعتراف بها، لا من طرف الحكومة فحسب، بل ومن طرف المحاكم أيضًا. لذلك، لا بد من إدخال مبدأ العدالة في التوزيع في قانون أساس، كقانون أساس “حقوق الإنسان”، أو قانون أساس “حقوق اجتماعية”.
تجنّبت المحاكم، على مدار السنين، الاعتراف بمسؤولية الدولة عن المظالم السابقة والمستمرة، كما في قضية الأطفال اليمنيّين المختطفين. كما ذكر أعلاه، حتى المظالم الحالية، كتلك الناتجة مثلًا عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي ضد السكان الفلسطينيّين في المناطق المحتلة، لا تحظى بالحماية القضائية إلَّا في حالات استثنائية للغاية، لا سيما من خلال الضغط من أجل التوصّل إلى تسوية وعندما تعبّر الدولة عن نوايا حسنة. من أجل تغيير هذا الوضع، من الضروري أن يعتمد الجهاز القضائي مبادئ العدالة المصحّحة والعدالة المعترفة بالمظالم، الى جانب الشجاعة القضائية لإلغاء قانون الأساس “إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي” (قانون القومية)، والتشريعات التي تضم بشكل مباشر أو غير مباشر الأراضي المحتلة لإسرائيل.
كما وثمة حاجة إلى تشريع يتبنّى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها دولة إسرائيل، وكذلك القانون العرفي الدولي. يتطلّب مبدأ العدالة المعترفة بالمظالم اعترافًا قضائيًا، وترسيخًا في تشريعات الحقوق الجماعية، بطريقة تمكّن من تطبيق سياسة تعبّر عن تقديم يد المساعدة في مجالات الرفاه الاجتماعي والصحة والتربية والتعليم والثقافة والإعلام وغير ذلك.
3. نصائح التجمع المزراحي–المدني لتعديل في الجهاز القضائي
بخلاف قول حنة، يتمثّل موقف التجمع المزراحي-المدني من خطة ليڤين-روطمان في القول: ليس “لأجل هذا الصبي ابتهلت” (صموئيل الأول 1: 27).
إن الإصلاح الضروري في الجهاز القضائي من أجل تعزيز الديمقراطية والمساواة والعدالة والسلام لا يتطلّب انقلابًا على النظام يفضي إلى زعزعة النظام الديمقراطي، وإضعاف الجهاز القضائي وتسييسه، وتعزيز القيم المعادية للمجتمع بشكل واضح، إلى جانب تجاهل فئة المهمّشين في إسرائيل.
بحسب تقارير إعلامية، يعمل الرئيس هرتسوغ في الأيام الأخيرة من أجل التوصّل إلى حل وسط بشأن خطة ليڤين-روطمان حتى ومن دون دعم أو تعاون من طرف قادة المعارضة. وتشير التقارير إلى أن الرئيس تعهد، في محادثات مغلقة، بألّا تُنتهك حقوق الإنسان والفرد، وأنه لن يوافق على انتهاك استقلالية الجهاز القضائي. نطالب بأن يكون صوت ممثلي المجتمع المدني -المزراحي والفلسطيني وغيرهما- مسموعًا في الجلسات في ديوان الرئاسة.
موقف التجمّع المزراحي-المدني: يجب على الحوار الحقيقي من أجل تفاهم حول أجندات دستورية أن يشمل ما يلي:
- ترسيخ التمثيل اللائق بمعناه المتّبع في قانون أساس “القضاء”، بحيث يتم تمثيل السكان المستضعفين على أساس قومي وإثني وجندري في لجنة تعيين القضاة وتمثيلهم في اختيار القضاة أنفسهم، وليس التمثيل المعتمد على الميول الأيديولوجية لليمين والمركز واليسار.
- يجب أن يضمن قانون الأساس “القضاء” الشفافية الكاملة في عملية تعيين القضاة وترسيخ مبدأ المشاركة العامة، بما في ذلك الأقلية القومية العربية الفلسطينية والأقليات العرقية والجندرية والاجتماعية في عملية سن التشريعات، وفي عملية سن قوانين الأساس بالتأكيد.
- إدخال مسار الحقوق الاجتماعية/ حقوق الإنسان في برامج مركز تأهيل واستكمال القضاة، والذي يتناول قضايا أخرى مختلفة مثل العدالة في التوزيع، والعدالة المصحّحة، والعدالة المعترفة بالمظالم، والقوة الشرطية المفرطة، وتجريم السكان المستضعفين، والقضاء والفقر، والقضاء وحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، والحقوق الفردية، والحقوق الجماعية.
- ضمان يرد في قانون الأساس “التشريع” يؤكّد على المشاركة العامة في عملية التشريع، بما في ذلك ما يتعلّق بالمشورة القانونية، مما يسمح للمواطنين وغير للمواطنين الذين يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية بإبداء آرائهم فيما يتعلّق بالتشريعات التي تؤثر على حياتهم.
- سن قانون أساس “حقوق الإنسان” وقانون أساس “حقوق اجتماعية” بحيث يرسّخا مبادئ المساواة، والعدالة في التوزيع، والعدالة المصحّحة، والعدالة المعترفة بالمظالم، والحقوق الجماعية.
- حصر صلاحية التشريع المباشر وغير المباشر في حدود سيادة دولة إسرائيل فقط، بما في ذلك إلغاء فوري للمديرية الجديدة المقامة في الضفة الغربية والخاضعة لسلطة الوزير في وزارة الدفاع.
تشريع يتبنّى تطبيق المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان في إسرائيل والمناطق المحتلة.